المحقق الدواني / ملا اسماعيل خواجوئي

78

سبع رسائل

فأقول : لا بدّ من النظر فيما اعتمدوا عليه في نفى تقدّم العلّة التامّة . أمّا الأوّل - وهو أنّه لو تقدّمت لزم تقدّم المركب على نفسه بمرتبتين ضرورة تقدّم جميع الأجزاء على العلّة التامّة ، لكونها جزء منها « 1 » وتقدّم العلة التامّة على المركب على هذا الفرض . فقد أجيب عنه بأنّ جميع الأجزاء « 2 » ليس عين المركب ، لأنّ كلّ جزء من الاجزاء متقدّم بالذات ، والمتقدمات بأسرها لا يكون عين المتأخر . وأيضا لو فرضنا مجموعا كلّ واحد من أجزائه واجب لذاته ، كان المجموع ممكنا وأجزاؤه بأسرها غير ممكنة فهي غير المجموع . وأنت خبير بما يرد عليه ممّا مرّ ، إذ لا يلزم من تقدّم كلّ فرد تقدّم الكلّ المجموعى ، فإنّ حكم الأفراد « 3 » قد يخالف حكم الجماعة فلا يلزم ان يكون « 4 » مجموع أجزاء الشئ غير الشئ ، فانّه ليس متقدّما وكذا القول في المركب المفروض ، فإنّ الأجزاء بالأسر غير واجب « 5 » بل كلّ فرد منه واجب فلا يلزم أن يكون الأجزاء بالأسرا مغاير للمجموع . ونقول بقول مفصل ، قولكم « الاجزاء بالأسر متقدّم على المجموع » إن أردتم به مفهوم القضيّة الكليّة أعنى الحكم على كلّ فرد فرد بالتقدّم فمسلّم ، ولكنّ اللازم منه تغاير « 6 » المجموع لكلّ فرد فرد ، وليس النزاع فيه ، وإن أردتم به حكما واحدا على موضوع واحد هو متعدّد في نفسه أعنى المجموع فلا نسلّم أنّه متقدّم بل نقول هو عين المعلول ، وهل النزاع إلّا فيه . والحقّ في الجواب أن يقال : إنّ جميع الأجزاء الصوريّة والمادية لها « 7 » اعتباران ، اعتبارهما منفردين ، وهما « 8 » بهذا الاعتبار جزء من العلّة التامّة ، متقدّم على المعلول بمرتبتين ، واعتبارهما على النحو المعيّن الارتباطي الّذين « 9 » هما عليه في الخارج وهما بهذا الاعتبار عين المعلول . فإن قلت : لا يخلو إمّا أن يعتبر « 10 » هذا الارتباط في المعلول أو لا ، وعلى الأوّل لا يكون ما فرض مجموع الاجزاء مجموعا وهذا خلف . وعلى الثاني يكون عينه بأىّ اعتبار أخذ .

--> ( 1 ) . لكونه ، جزء منه - لكونه جزء منها . خ ل . ح . ( 2 ) . جميع أجزاء الشئ ، خ ل . ح . ( 3 ) . الفرادى . خ ل . ح . د . ( 4 ) . فلا يلزم كون . ح . ر . ق . ( 5 ) . ليس واجبا . ح . ر . ق . ( 6 ) . مغايرة . ر . ق . ( 7 ) . لهما . ح . ر . ق . ( 8 ) . وهو . خ ل . ح . ( 9 ) . الّذى . ح . ق . ( 10 ) . لا يخلو من أن يعتبر . ح . ر . ن .